الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي

135

الاجتهاد والتقليد

المعاملات أيضا . ثمّ الجاهل إمّا جاهل بالجنس والفصل ، كما لو لم يدر أنّ هذا مطلوب أو مبغوض ، مع الجهل بأنّه على كلا التقديرين متفصّل بفصل الوجوب والحرمة أو الاستحباب والكراهة ؛ وإمّا جاهل بالجنس دون الفصل ، كما لو علم أنّه لو كان مطلوبا لكان واجبا أو ندبا ، أو لو كان مبغوضا لكان حراما أو مكروها ؛ وإمّا جاهل بالفصل دون الجنس ، كما لو علم أنّه مطلوب أو مبغوض مع الجهل بفصلي كلّ منهما . ثمّ الجاهل إمّا قاصر ، والمراد به هنا غير الملتفت إلى لزوم أخذ المسائل ؛ وإمّا مقصّر وهو من لم يكن كذلك . ثمّ الجاهل إمّا متمكّن من أخذ المسائل ، كما لو فرضنا وجود من يؤخذ منه المسألة عند القاصر أو المقصّر ، وإمّا غير متمكّن منه ، وفرضه بالنسبة إلى القاصر واضح ، وأمّا بالنسبة إلى المقصّر كما لو فرضنا أنّ أحدا التفت بلزوم أخذ المسائل وقصّر في الأخذ مع تمكّنه ، إلى أن صار محبوسا ولم يتمكّن بعده ، فإنّه يظهر الثمرة عند من قال بعدم منافاة الامتناع بالاختيار الاختيار ؛ ومن تقريرنا هذا ظهر الفرق بين المتمكّن وغيره وبين القاصر والمقصّر . ثمّ الجاهل إمّا معتقد بخلاف الواقع ، كما فرضنا أنّ الماء القليل ينجس بالملاقاة في الواقع وكان ذلك الجاهل معتقدا لعدم التنجّس ، أو نقول : كما لو اعتقد كونه مستور العورة مثلا وكان في الواقع مكشوفها ؛ وإمّا شاكّ في أنّ الحكم الواقعي هذا أو ذلك ؛ أو أخذ المسائل ممّن ليس أهلا للأخذ منه كأبويه الفاسقين مثلا ، مع مطابقة عمله للواقع . ثمّ عمله إمّا مطابق للواقع أم لا ، ثمّ جهله إمّا ابتدائي أي قبل العمل ، أو أثنائي كما لو تعلّم المسألة قبل الدخول في العمل ثمّ بعد الدخول نسيها ، فإنّ هذا الشخص صار جاهلا في الأثناء . ثمّ التفاته بالجهل إمّا قبل حضور وقت الحاجة ، كما لو دخل في الصلاة وفي أثناء